لعلك….. يا عدي

بسم الله الرحمن الرحيم

 وبه نستعين

ربي اشرح لي صدري و يسر لي أمري و احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي

ماذا لو كنا نعيش اليوم بين ظهراني حضارة و مدنية اسلامية قوية

تمتلك مصادر القوة و الاستقلال و الندية

لديها العلوم والثروة والإدارة، القانون يسود، العدل سيد فوق الرقاب

لا ظلم.. لا استبداد .. لا طغيان

ما رأيك أن يجتمع كل ما سبق مع إيمان ثابت تزينه مكارم الأخلاق يثمر صلاحاً بكل مفاصل المجتمع

 كيف سيكون حالنا ..؟

..هل نعتز بديننا و اسلامنا

هل نلتف حوله مدافعين و منافحين ضد كل من يريد أن يمسه بسوء ..؟

هل نرفع رؤوسنا عالياً بين الأمم

..

.

السؤال الآخر

كيف سيكون حال من حولنا …؟

هل يُقبلون مؤمنين ..؟

هل يسعون لكي يكونوا جزء من هذه المنظومة الحضارية الأرضية السماوية ..؟؟

..

دعونا نسأل عدي حاتم الطائي عسى أن يكون الجواب لديه

هو سيد قومه يدين بالنصرانية …. يكن العداء للإسلام من أشد الكارهين للرسول صلى الله عليه وسلم

وفد عليه ……..بناء على نصيحة أُخته التي أطلق سراحها النبي صلى الله عليه وسلم من الأسر

روى ابن إسحاق ……………….كانت امرأة حازمة: ماذا ترين في أمر هذا الرجل؟ قالت: أرى والله أن تلحق به سريعا فإن يكن الرجل نبيا فللسابق إليه فضله وإن يكن ملكا فلن تزل في عز اليمن وأنت أنت. قال: قلت: والله إن هذا الرأي.

قال: فخرجت حتى أقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فدخلتُ عليه وهو في مسجده فسلمتُ عليه فقال: “من الرجل؟” فقلت: عدي بن حاتم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وانطلق بي إلى بيته فوالله إنه لعامد بي إليه إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة فاستوقفته فوقف لها طويلا تكلمه في حاجتها قال: قلت في نفسي: والله ما هذا بملك.

قال: ثم مضى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا دخل بيته تناول وسادة من أدم محشوة ليفا فقذفها إلي فقال: “اجلس على هذه”. قال: قلت: بل أنت فاجلس عليها.

قال: “بل أنت”. فجلست وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأرض. قال: قلت في نفسي: والله ما هذا بأمر ملك. ثم قال: “إيه يا عدي بن حاتم ألم تك ركوسيا؟”

قال: قلت: بلى. قال: “أو لم تكن تسير في قومك بالمرباع؟” قال: قلت: بلى. قال: “فإن ذلك لم يكن يحل لك في دينك”.

قال: قلت: أجل والله. قال: وعرفت أنه نبي مرسل يعلم ما يجهل.

 ثم قال: “لعلك يا عدي إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم فوالله ليوشكن المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه

ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه ما ترى من كثرة عدوهم وقلة عددهم فوالله ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور هذا البيت لا تخاف

ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم، وأيم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم”. قال فأسلمت

..

” كلنا عدي “

نعم … عدي يمثل أغلب البشر في زماننا في نفوره من هذا الدين وأهله لأن الإنسان بطبيعته يبحث عن مصادر القوة و المنعة لكي ينتمي لها

نجد أن (مستضعفي الأرض و المسلمين غالبيتهم) يبحثون عن جنسية تنصرهم من ظالميهم و تحميهم وقت الشدة

..

الإيمان اليوم يعني ثمن باهظ يدفعه كل من يحمله في ثنايا قلبه …. كما كان زمن عدي

الإيمان اليوم يعني تهميش وطرد وقتل وتدمير لكل من يحاول رفع راية عدله ….. كما كان زمن عدي

الإيمان اليوم يعني فقر وجوع ومرض يجوب أرض ساكنيه المؤمنين ………….. كما كان زمن عدي

..

.

لعلك ………… يا عدي

لعلكم …………. يا بني قومي

لعل بشرى الرسول صلى الله عليه وسلم الاولى التي اسمعته بفتح قريب لقصور بابل

تمتد لثانية يلوح أوانها في الافاق أن نسمع ونرى بالقصور البيض تفتح , والعدل و السلام ينشر

ألا ترون جباه الجبابرة تخر صاغرة في كل ساعة وحين

ألا ترون كيف أذل الله أمام أعينكم من تكبر وطغى وتجبر.؟؟

.. الم نراهم بأم أعيننا مقتولين مشردين مسجونين

أليست هذه مقدمات بشرى بين يدي فرج قادم بعون الله

لعلكم …. ترون المال يفيض كما رأه عدي

لعلكم…. ترون الخير و الأمان فتسير الظعينة من بغداد الى دمشق لا تخاف إلا الله كما رأه عدي

لعلكم ….ترون السلطان و المنعة تعود بين ظهرانيكم كما رأها عدي

علينا فقط أن نجدد إيماننا برب قوي جبار متصرف …. له يعود الأمر من قبل ومن بعد

Leave a comment