هل سمعت من قبل عن الديانة الكنبائية ….؟؟؟ يقيناً الجواب … لا
هل أثارت التسمية انتباهك …؟؟
.
سوف اشرح لك ماهية هذه الديانة
.
سألتني أبنتي الصغيرة، عن الديانات الموجودة حول العالم
استغرَبت كيف يعبد البعض، الحجارة أو الحيوانات
أثار حيرتها أن يُسجد لصنم ,أن تقدس صورة
كان تعجّبها مرتبطٌ بدرس، كنت قد شرحت لها فيه عن أصنام العرب، اللات… العزة….. مناة وهبل
أردت أن أبسط لها الفكرة بعيداً عن التوسع في تحليل العقل الفردي والجمعي، وسبر أغوار وعجائب النفس البشرية، قواعد نشوء المجتمعات والأمم
قلت لها أي شخص يستطيع أن ينشأ دين
ما رأيك أن أنشأ لكي دين الأن على سبيل التجربة
عندها سوف تفهمين كيف عبد الإنسان الأشياء والأشخاص من دون الله
اشاحت بوجهها عني ضاحكة ومستنكرة…
قلت لها دعينا نجرب وأنت الحكم
ماذا تختارين أن يكون الإله ….؟؟
نظرت حولها باحثة عن أي شيء يجعل مهمتي مستحيلة
قالت: بمكر …… كنباية
أجبتها سوف أخترع لك ديانة …. بعون الله
.
” الديانة الكنبائية ”
..
.
كان يامكان في أحد العصور و الأزمان , مجموعة من الأصدقاء المثقفين , يقضون سهرة جميلة
كانت سهرة صاخبة مملوءة بالضحك والغمز واللمز لكل شيء من حولهم
كانوا يوجهون سهام نقدهم لذلك الجمود الذي أصاب عقول سكان مدينتهم، فهم يقدسون كهنة المعابد و سدنتها، يستسلمون أفراداً و جماعات للدجل والخزعبلات
.
تشاورا فيما بينهم و خرجوا بفكرة اخضاع مدينتهم لإمتحان و اختبار
سوف نضع المجتمع أمام تجربة عملية علمية
سننشئ لهم ديانة غريبة، وإله عجيب
ندرس ردود الأفعال، وتأثير قبول ورفض الأفراد لهذه الفكرة
نضع النتائج في بحث ننشره ليطلع عليه الجميع، عسى أن يستيقظوا من ذلك الكابوس العقلي المظلم
أعلنوا عن فكرتهم في النادي الذي كانوا يجتمعون به، أعجب الكثيرون بالفكرة لطرافتها، ولأنها تجمع ما بين التسلية وتحدي فساد العقل وتحطيم ثقافة القطيع التي تقود المجتمع
.
” الإقتراح “
.
في موجة من الضحك والسخرية، أخذ كل فرد من المجموعة يضع رؤيته لتلك الديانة
منهم من اقترح البحر ومنهم من اقترح النجوم أو الحيوانات أو حتى البشر
لكن محدودية التحدي في كل تلك الأشياء، جعل اختياراتهم مصيرها الرفض
لم يبدد الصمت الذي ساد المكان إلا قهقهة عالية
قال: أمكرهم، لدي اقتراح يمكن أن يصل بتحدينا إلى أقصى الحدود، لما لا نجعل الناس تعبد الكنبة
نظر هناك إلى اقصى الغرفة، حيث توجد كنبة قديمة قد علاها الغبار وتمزقت أقمشتها وخرجت أحشاؤها من قطن ولباد وقطع خشبية
انفجر الجميع في قهقهة وضحك هيستيري، لقد كانت فكرة شيطانية
هدأ الجميع ونظروا في وجوه بعضهم البعض، في لحظة صمت رفعوا أيديهم معلنين قبول الفكرة، لقد كان اقتراح تحويل تلك الكنبة إلى إله يعبد، تشكل قمة التحدي مع النفس البشرية
تم وضع ضوابط الدراسة وقواعد البحث وألية العمل
.
” لاهوت العقيدة “
.
كان عليهم أن يبنوا ديانة وعقيدة قابلة للحياة والاستمرار
تجمع ما بين القدم التاريخي الأسطوري وما بين الدوافع النبيلة الخيرة
كانت خلطة متماسكة، بخطة تسويقية قوية لفكرة تافهة
كان هذا هو صلب التحدي
أركان تلك الديانة بنيت على فكرة أن تلك الكنبة صنعت من أخشاب كانت في الماضي السحيق تعود لعرش مملكة قديمة بائدة، امتلكت أسرار التواصل مع ألهه الكون التي منحتهم رموز الفلسفة الكلية، والعلوم الأزلية، والحكمة المطلقة، وقد فنيت تلك الحضارة لإن صراعاً قام حول استخدام كل تلك القوة والعلوم في السيطرة على العالم
هذا السر العظيم قد انتقل عبر الأجيال من خلال حراس العرش
الذين يتلقون الأوامر من آلهه الكون، ويقومون بمهمة حماية الأخشاب المقدسة، التي تحتوي على طلاسم غامضة تحمل سر الأسرار
لا يمكن السماح لأي انسان أن يقترب من تلك الأخشاب المقدسة لما تحتويه من علوم، لو وقعت في يد الطغاة فإنهم سوف يستخدمونها في السيطرة وتدمير العالم
وأن المؤمنين المخلصين يبذلون جهدهم ويضحون بأموالهم وأرواحهم في سبيل ابقاء تلك الألواح مخفية عن العامة وأن الكهنة المخلصين فقط لهم القدرة على نطق تلك الرموز للتواصل مع الآلهة
تم حفظ تلك الكنبة في قبو مظلم بعد اضافة بعض اللمسات الفنية عليها لإضفاء بعض السحر والهيبة في نفوس من يراها، وأغلق عليها بابٌ حديدي عظيم، بقفل كبير مشابه لأقفال البنوك والمصارف
و انتخبوا من بينهم مجموعة , لكي تكون بمثابة سدنة المعبد
.
” الدعوة “
انتشروا في المدينة، يهمسون بين العامة والخاصة عن تلك العقيدة والإله والرموز والأخشاب
نشروا فكرة تلك الديانة بين الناس الذين أخذوا يتكلمون، ما بين ساخر ومستغرب وفضولي
لم يكونوا يبالون بالسهام التي ترمى عليهم
كان يجتمعون بشكل دوري، يناقشون ردود أفعال من حولهم على فكرتهم المجنونة، يدرسون أقوال الرافضين لها و نفسية المؤمنين الجدد و عقليتهم , يجرون تحليل لكل من تفاعل مع الفكرة ايجابياً أو سلبياً
جاعلين كل تلك المعلومات المتدفقة في كراسات و أوراق بحثية مستخلصين النتائج
.
دقت ساعة الحقيقة
.
جعل أفراد النادي لديانتهم أربع مواعيد في السنة ، كانت بمثابة مهرجانات فصلية ، يصطحبون معهم المنتسبون الجدد في زيارة روحانية خاصة للسر الأعظم
بعد انتهاء طقوس الصلوات الغامضة المبهمة والهمهمات والصيحات، يخرج الجميع الى النادي حيث يتولى كبير الكهنة اخبار الأفراد الجدد، بتفاصيل لعبتهم، وحقيقة الدراسة وأسبابها و نتائجها وسط حيرة الجمهور
يبدؤون بالضحك والتندر وهم يشاهدون وجوههم المنتفعة بهول المفاجئة
كانوا يشرحون تفاصيل تلك التجربة، يضعونهم أمام الحقيقة، عسى أن تستيقظ العقول وتخرج من دائرة التخدير التي هي فيها
كانت ردود الأفعال تختلف، البعض يسب و يلعن تلك اللعبة القذرة التي أهانت عقله، و البعض الآخر كان يضحك معهم على تلك السقطة الروحية، لكن المصيبة الأكبر هي لدى تلك الفئة التي كانت تصمت ….. لا تُشاهد عليها ردات فعل طبيعية، كانت تكتفي بابتسامة متحجرة , لا يفهم منها شئ
كان الجوع والفراغ الروحي قد نال أثره من عقولهم و قلوبهم، و تمكن من زرع نوع من أنواع الفراغات النفسية، كانت أرواحهم جامحة لتصديق أي شيء
” أياً يكن “
لم تكن الأفكار مهمة بقدر أهمية الحاجة للإيمان بحد ذاته، كان الإيمان بتلك الديانة حاجة و ضرورة، من دونها يشعرون بالضياع باللاوجود , كانت تعني لهم الانتماء, الأمان, الترابط ,الإطمئنان .
كادت تلك العقول أن تخرج من دائرة الإتزان
.
” اللعبة مستمرة “
.
انقضت السنوات، خرج الكثير من النادي ودخل البعض الأخر، واللعبة مازالت مستمرة وفي تطور، ما بين اضافة لقواعد وحذف لقوانين وتعديل لضوابط
لم يعد للآباء المؤسسين وجود، لكن اللعبة مازالت قائمة، أفرادها في ازدياد مضطرد مع كل أزمة مالية أو سياسية كان المزيد من الافراد يتوافدون ، و كان التعقيد يزداد وفكرة التجربة البحثية تضمحل وتختفي لصالح غياب العقل والفكر والتحليل كانت تلك الأزمات بمثابة المغناطيس الذي يجذب الافراد ويدفعهم الى البحث عن المنقذ عن النجاة أيا تكن و لو كانت قطعة مفروشات
لقد تغلغلت فكرة الآله الكونية التي أرسلت أسرار الكون للبشر، في عقول وقلوب أعضاء تلك الديانة، وتحولت مجموعة الأخشاب تلك لجزء لا يتجزأ من واقع أيماني يتم توريثه من جيل إلى جيل، دون دليل عقلي أو حسي
الأبناء والأحفاد يعبدون ما يعبد أباءهم في انقياد الأعمى
.
” الحقيقة ليست للجميع “
.
قلة فقط من أفراد تلك المجموعة كانت تسأل وتستفسر وتُعمل عقلها
أحدهم كان صاحب مبادرة
في إحدى زيارات قدس الأقداس، غافل الجميع سرق المفتاح، كان يريد أن يجتمع بذلك الإله
دخل القبو على غفلة من الأتباع شاهد تلك الكنبة وقد تناثرت حولها الشموع والبخور، كانت مشاعر الرهبة تسري في جوانحه، ودقات قلبه تتسارع، و هو يرى كل تلك الهدايا و العطايا و الكنوز التي قدمت قرابين للأخشاب المقدسة، لكن عقله بقي صامداً، كان عقله الباحث عن أجوبة قد تملك أركانه
ردد الصلوات والتمتمات والترنيمات بخضوع وتجلي
انتظر إشارة منها، صوت، حركة ما
ساد الصمت المكان، كان ذلك الجمود في المشهد يزيد في قلقه
تردد في اتخاذ قرار التكلم في حضرتها
كانت أهم قواعد الديانة هي الصمت التام عند الحضور في التجلي الأكبر ساعة زيارتها المباشرة
لكنه استجمع شجاعته وبصوت متلعثم خافت، ألقى عليها التحية
عرف عن نفسه
تكلم معها، أخبرها بخشوع بالغ عن أمه وأخوته، عن أحلامه وآلامه
كان التوتر سيد المكان
بدأ بطرح الأسئلة
كانت كل الأجوبة التي وصلته، هي صدى صوته الذي يتردد في ذلك القبو
.
” كسر المحرمات “
.
كان الذنب الأكبر على الإطلاق هو لمسها
تجرأ مقترباً، باحثا عن طريقة ما للتواصل
قال لها بصوت ذليل لما لا تردين …؟؟ لم لا تجيبين …؟؟
امتدت يده المرتجفة
لمسها، أحس بالتراب وقد ملئ كفه، لمسها مرة أخرى
انتظر برهة
لم يحدث شئ
كانت سرعة دقات قلبه تتباطئ, و درجات وعيه تتسارع
حاول تحريكها، لكنها كانت ثابتة
بدون تفكير سحب تلك الأغطية البالية ، وقف مندهشاً من هول ما رأه
لقد حشي هيكلها الخشبي , بعشرات الكراسات و الدفاتر و اللفائف
قالت نفسه …… لقد انتصرت على الجميع
ها هو علم الأولين و الأخرين قد اصبح لك
سوف تحكم العالم من خلال تلك الأسرار الكونية
كانت دقات قلبه قد عادت للتدفق ….. كبركان يستعد للإنفجار
سحب إحدى الكراسات ……. أغمض عينيه , فهو يريد أن يستعد نفسيا ً لقراءة أولى تلك الحكم و الأنوار العلمية
فتح عينيه على أولى الصفحات
تسمر مكانه
كل ما يراه هو كتابات بشرية، أفكار، احصائيات، أرقام، رسوم بيانية
..
أخرج كل تلك الكراسات والدفاتر
لم يجد تميمة واحدة لم يجد كلمات شعوذة ، أو مخطاطات أسلحة خارقة ,أو همهمات أو عبارات سحرية , أو طلاسم و رموز
كانت كل تلك الكتب متشابه مع بعضها البعض، عبارة عن بيانات وملاحظات، وحتى بعض النكات، وصل إلى آخر مخطوطة، كانت قد حفظت داخل صندوق خشبي قديم
أسرع بفتحها، هاله ما قرأ، كانت تفاصيل تلك التجربة العلمية الاجتماعية قد كتبت وذيلت بتواقيع الآباء المؤسسين
.
” ما قبل العاصفة “
.
في تلك اللحظات اجتمعت في عقله مشاعر متضاربة
اندهاش , استغراب , غضب , حنق ,سخط
كان تكذيب كل تلك السنوات التي بقي خلالها يعبد قطعة مفروشات أشبه بخروج الروح من الجسد
كان مجرد التفكير بأنه والآلاف من أهله واخوته المؤمنين، مجرد جرذان تجارب يشعره بالدوار والغثيان
كانت تلك الفكرة أكثر ما يغضبه
طرح الكتب على الأرض ….. صب جام غضبه على الكنبة قام بتكسيرها و الدوس على أخشابها , كان يريد أن ينتقم من ذلك الإله المزيف ….. من أصحاب تلك التجربة
أخذ يبكي بحرقة على أيامه التي أضاعها
أخذ يفكر كيف سوف يكشف للآخرين ذلك السر الدفين الذي انقضى عليه سنين طويلة
هم لن يصدقونه
من المؤكذ أنهم عندما يشاهدون الكنبة مكسرة سوف يتهمونه بسرقة الأسرار والأفكار وبالتالي سوف يعتبرونه خطراً على العالم
سوف يقتلونه لا محالة
..
.
في خضم كل تلك المشاعر والأفكار المتضاربة، أخذ يبحث عن حل يضمن له حياته ويضمن ايقاظ أخوته من ذلك الفخ
.
” فكرة شيطانية “
.
لما أنا هنا …؟؟ سأل نفسه
أليس من أجل أن اتعلم الحكم المطلقة وسر التواصل مع الآلهة
ألست وحدي من يعرف سر الأسرار …؟؟
زُرعت ابتسامة صفراء على وجهه
نعم لقد حصلت على السر الأعظم
وهو من القوة بمكان لكي جعلني أحكم وآمر وأسيطر
أعاد كل شئ إلى مكانه مثبتاً الأخشاب بطريقة محكمة، قام برسم بعض الطلاسم الغير مفهومة على أخشابها
.
” رئيس الكهنة “
.
خلال أشهر، كان قد تحول إلى أنشط المؤمنين في الصلوات والدعوات وإلقاء الترنيمات والعظات والخطب الرنانة، كان ذلك النشاط المتقد بمثابة السلم الذي حمله سريعا الى قمة الهرم
أخذ يتحدث عن رؤى تصيبه عن الآله , وعن الأسرار المخبئة في تلك الكنبة ، كان له صولات وجولات خطابية رنانة، جذبت له الشباب
أخذ يطالب بتغيير قواعد تلك الديانة مستخدماً تسرع الشباب
لم يكن المؤمنون القدامى يستطيعون أن يواجهوا شعبيته الكاسحة، لقد إمتلك وحده، سر معرفة وقراءة وتفسير تلك الطلاسم، التي رسمها بيده
أخذ يخط المخطوطات، واضعاً فيها شروحات و مفاهيم الديانة الكنبائية , ناشراً أفكاره بين أتباعه , لقد تحول إلى الرجل الأول في المعبد , الكاريزما خاصة به, تجذب كل من يستمع إليه , ازداد أتباعه في المدينة , كان المؤمنون يحجون إليه و يسألونه العون و النصيحة كانت الأموال تغدق عليه من كل حدب وصوب
مرت السنوات ووصلت شهرته أفاق كل المدن وما حولها وكادت أن تنافس الملك في قصره
الذي استدعاه على عجل
.
” تزاوج السياسة والسذاجة ”
.
كان لقاءاً سريعاً وبسيطاً
تمخض عن اتفاق
التعاون والتقاسم
التعاون في نشر الجهل مقابل غطاء سياسي ديني مشترك ، يسمح بتقاسم الموارد
هكذا بدأت معادلة سوف تستمر وتنشر النظام الأول للسيطرة الذي من خلاله يتحكم بمصير الانسان والمجتمعات على مدى الأجيال
.
” الخلاصة “
.
أيها السادة قصتنا البسيطة التي تم تأليفها وسردها بأقل من عشر دقائق، هي نموذج لأغلب الديانات والعقائد الوضعية
التي نراها حولنا اليوم
والتي سمعنا بها فيمن سبقنا من أقوام
والتي سوف تعبد فيمن سوف يأتي بعدنا
.
مجرد حالة بشرية تتطور مع الزمن قد تستمر وقد يطرأ عليها التعديل والتحريف
إنها جزء من مراحل حياة تطور الأنسان وصراعه من أجل أن يفهم ماهيته وأسباب وجوده، وحقيقة رحلته التي تبدأ بالولادة وتنتهي بالموت , هي نقاط فاصلة في مراحل يفقد فيها البوصلة, فيشبع حاجته الإيمانية بما توفره له بيئته من عروض روحانية
.
” الإستثناء “
.
كافة الأديان والعقائد لديها قابلية التعديل والتحريف سواء أكان منشؤها سماوي أو أرضي
إنها أمراض وأدواء طبيعية ضمن مسيرة الانسان، وتطور العقل وتنقله ما بين النظريات والأبحاث
إنه جزء من تكوينه …..من تقلبه في نعمة الإختيار واتخاذ القرار
.
لكن هناك استثناء وحيد ليس من قابلية التحريف والتزييف
.
إنه استثناء في المقاومة
الاسلام هو الدين والعقيدة الإيمانية الوحيدة المتجددة التي تمتلك ضمن أركانها القدرة على مقاومة التحريف والتعديل
الاسلام هو الدين و العقيدة الإيمانية الوحيدة التي تمتلك نص إلهي ثابت يقرأه اليوم طفل في غابات اندونيسيا بنفس الكلمات و الأحرف و المقاطع الصوتية التي قرأئها نبي هذه الأمة محمد صلى الله عليه و سلم قبل 1400 سنة
الإسلام هو الدين و العقيدة الإيمانية الوحيدة التي تمتلك أدلة و براهين نصية و علمية و أدبية و عقلية عابرة لزمن تضع من يطلع عليها أمام تحدي وجودي أن أكون أو لا أكون
الإسلام هو الدين و العقيدة الإيمانية الوحيدة التي تحدت الخلق مؤمنه و كافره أن يجدوا فيه اختلاف أو خطأ
الإسلام هو الدين و العقيدة الإيمانية الوحيدة التي طلبت بل أمرت و حضت و شجعت الخلق مؤمنه و كافره أن يعملوا عقولهم تفكيراً و تحليلاً و مناقشةً لنصوصه و أياته و براهينه و أدلته
الإسلام هو الدين و العقيدة الإيمانية الوحيدة التي خاطبت العقل و أعلت شأنه … جعلته مفتاح كل مغلق مبهم
الإسلام هو الدين و العقيدة الإيمانية الوحيدة التي أعلنت التواصل مع رب الكون متاح للجميع دون وسيط أو وكيل
الإسلام هو الدين و العقيدة الإيمانية الوحيدة التي أوضحت سبب الخلق وصفات الخالق و هدف الوجود و مخطط البداية و النهاية بتفاصيل و بيانات و أرقام
هي العقيدة الإيمانية الوحيدة حررت الانسان من عبادة الأفكار والأشياء والأشخاص
..
.
من دونها سوف يعبد نجم ويلغى العقل
من دونها سوف يقدس حجر ويقتل الفكر
من دونها سوف تقدس صورة و تذبح الحكمة
..
.
من دونها سوف تعبد …… كنبة