
بسَم الله الرحمن الرحيم
و به نستعين
” ليلة العيد “
نظر في ساعةِ يدهِ , إنها الثالثة بعد منتصفِ الليل
آنَ آوانُ العودةِ للبيت
كانت حفلةُ السنةِ الماضية بفجورها و جنونها حاضرةً بما بقي له من وعي ……. رغمَ ذهابِ الكحول بجل عقله
..
أسند رأسه إلى الحائط , ألصق وجهه بحجارته الباردة …….. أين أنت أيها الحضن الدافئ ..؟؟
هل لك في هذا العالمِ من وجود ..؟؟؟؟
..
بعد مضيِ كل تلك السنوات مازال يحلم بأبيه و أمه , لقد بقي بداخلهِ ذلك الطِفل المشرد البائس ….. لم يكبُر يوماً
كل تلك المناصب التي تقلَدها و الأموال التي جمعها و الجبروت الطاغي الذي حازه لم يُنسِه…. قهره و ذله…… و أيضاً غضَبه
كان ينتقم من كل شيئ جميلٍ حوله , كان يكره الحياةَ بمن فيها و الأرض بمن عليها , كان آلةَ دمارٍ بكل ما تحمله الكلمة من معنى
..
رغم كل تلك القسوة و الجرائم التي إقترفتها يداه
إلا أنه مازال هناك في أعماق أعماق فؤاده ……. شيء ٌ ما ……. لايعرف ماهيته ….. يبقيه حياً
ٍأمر حراسهُ بالإنصراف باكراً ككل ليلة
مترنحاً , جر قدميه عبر طريقٍ مظلمٍ مهجور , يختارهُ بعنايةٍ متحدياً الموت …. كان يستغرب كيف لم يأتيه حتى هذه اللحظة ..؟
يطفئُ حواسه كلها , لم يكن يرغب أن يسمعَ تنبيهاً لخطواتِ أبٍ قرر أن ينتقم لموت أولاده , أو لثائرٍ يريد أن يريح العباد من جبروته و استبداده
..
لكنه كباقي الأيام ها هو أمام باب بيته الأبيض يقف
لكن لمَ مازلت حياً ….؟؟
يا لسخريةِ الأقدار مني …. حتى الموتُ يكرهني و يجافيني
..
.
أبيض …. يا له من لونٍ قبيح …… إبتسامة مجنونة زرعت على وجهه , … يجب أن تصبغه بأحمرٍغامقٍ …. لون الدم سيكون مناسب ……. قال عقله
..
.
ألقى جسدهُ المثقل بالذنوب على كرسيه , أمسك زجاجة كحوله المفضل , بدأ يشرب و يشرب …. لكنه ما زال موجوداً , مالذي يفعله ها هنا , لمَ لمْ تغادر …………. أهٍ ….. أيها العقل كم أنت مُتعب ……… أرجوك إذهب
..
..
.
” النداء “
سَمِع صوتاً لطيفاً…….. كلماتٍ تقول له استيقظ …… استيقظ
لمست بيديها الصغيرتين وجنتيه ….. فسرت قشعريرةُ في أجزائه أحيت حواسه, يالملمس تلك اليدِ الناعمة ما ألطفه
..
استيقظ …….. و أمسك بيدي
..
ِتسربَ الشعاعُ الأولُ إلى مقلتيه المتعبتين , كان ضوءاً لطيفاً نشر السكينة في فؤاده ,فجعله يرى بقلبه لا بعينيه
ذاب حناناً , بمجرد أن وقع نظرهُ عليها , من أنت أيتها الصغيرة …؟؟؟ …….. هل أنت خيالٌ أم حقيقة ..؟؟؟
..
إقتَربت منه أكثر و احتضنته
و بمجرد أن تماس القلبين شهق شهقةً ، كمن عادت الحياة ُإليه , يا إلهي من هذه …؟ أهي ملاكٌ أم حِلمٌ
أين أنا ..؟؟
..
من أنتِ .. أيتها الأميرة …؟؟
..
قالت له بصوت طفوليٍ عذب ……… أنا إحدى بناتك في الجنة …….. ألم تُحرم من الذُرية في الدنيا …؟؟
..
.
لم يَعييّ كلِماتها , لقد تحجرَ قلبُه منذُ زمنٍ بعيد , لم يعد ينبض , ليس فيه حياة ……. أوهكذا كان يعتقد
لكن ما هذه المشاعر التي تنتابه ..؟؟
لقد بعت انسانيتي و بشريتي للشيطان , كم قتلتُ من أطفال ..؟؟
كم أزهقت من أرواح ..؟؟…. أرجوكم سوف أصاب ُبالجنون
هل أنا مريضٌ مصاب بالهذيان ..؟؟
..
أخبريني ولا تعذبيني
.
.
هيا معي سوف ندخل جنتك …….. جنة من ؟؟ … سأل عقله
جنتك أنت ….. أجابته……..!!!! …. ؟؟؟
..
.
أَمسكت يَدها الغضة يدهُ الخشنة …….. سالت دموعه ُدون أمرٍ منه
لم يشعر بالأبوة من قبل , لقد انتفضت روحه حبوراً , أحس أن خلايا عصبية لم تكن تعمل من قبل , دبت فيها الروح من جديد.
..
من أنت أيها الملاك ؟؟؟…….. من أين أتيتِ ..؟؟
..
.
” الخطوة الأولى “
.
علت الأهازيجُ و الألحان…….. أصواتٌ لم يَسمع بعذوبتها من قبل في أي مكان …. ترانيمُ تحيي الأموات
نودي بإسمه ………. أُدخل ………..؟ ؟
َإنها …… جنتٌك , تنتظرك
..
كل شيء كان سريعاً , لم يعيي ما يحدث حوله
..
من هؤلاء القوم ..؟؟
يالِجمالهم , يالحُسنهم ….. تبادر إلى ذهنه أنهم ليسوا من سكان الأرض
كانوا يبتسمون له , يبشون بوجهه , يرحبون به ……. لكن من هم …؟؟
..
إنهم أجدادك و أباؤك , سعداءٌ بقدومك عليهم … ألم تعرفهم …؟؟
..
لكني لم أرى والديَ أبداً , لم أعرفهم , أنا الشريد أبن المَيتم , لم أجد من يحبني يوماً
ما هذه المشاعر التي تسبح في عروقي ..؟
لم هذا الدفئ الذي ينبض في قلبي ..؟
..
وضع يديه على أذنيه , غطى وجهه بساعديه , كطفل ساذجٍ بريء
أراد أن يبطئ سيل الصور و الأصوات
لم تعد حواسه تكفي لنقلها لوعيه
لم يعد قلبهُ يتحمل دفق المشاعر و الأحاسيس
لم يعد عقلهُ قادراً على تحليل و توصيف ما هو فيه
.
أمسكت بيدها الغضة وجهه , همست بإذنه ….. لا تحزن …… ليس للحزن مكان هنا
..
هيا معي إنهم بانتظارك
..
من هم …؟؟
..
هبت نسائمٌ جميلة , تحمِلُ عطوراً ليس لها مثيلٌ على الأرض …… قالها مستيقناً
..
ما هذا الذي أمامنا ….؟؟
..
” الحديقة “
..
.
وقفلَ مذهولاً من ذلك الشيء ……………لم يجد له وصفاً , إنه حِجابٌ ينسدل من السماء و يصل إلى الأرض , كلما حركته النسماتُ المنعشة اللطيفة , تساقطت من جنباته مئاتٌ بل ألوف الورود و الرياحين , بأشكالٍ و ألوانٍ و جمالٍ , لم يُرى مثلهم من قبل
..
.
هل أنت مستعدٌ يا والدي ….؟ شدته تلك الكلمة , لم يسمعها من قبل , ذُهل بها عن كل ذلك الجمال و الحسن الذي حوله , جعلته يستسلم بين يديها كأبٍ حنون
لم تفارق يدها يده …… كانت تلك اليد هي الوحيدة التي تُشعِره بالأمان
..
إنشق ذلك الحِجاب الذي غطى عنان الأفق و أرتفع
..
توقفت كل خليةٍ من خلايا جسده , لم يعد يستطيع أن يغمِض عيناه
..
بِساطٌ من العُشب الأخضر , يمتد إلى أقصى نقطةٍ يصلها بصره , مغطى بورودٍ و أزهارٍ و نباتات , ليس لها على الأرض من مثيل
ألوانها , أشكالها , رائحتها اجتمعت كُلها كأجمل لوحة يمكن أن تراها العين
رفع رأسه فإذا بفوانيسَ ذهبية ٍتسبح ما بين السماء و الأرض تُضيء المكان بنورٍ لطيف ٍ, تُشعر الناظر لها بالدفئ و السلام
..
.
أحس عند قدميه ما يشبه الأرنب بوبرٍ من الحرير , ينسدل على وجهه , اقتربت منه الكثيرُ من الكائناتِ الجميلة , كانت تنظر له بعيونها الواسعة و تبتسم له , كمن يرحب بضيفٍ عزيزٍ طال انتظاره
..
كل ما حوله من مخلوقات كان يتفجر بالحياة , بالنشاط , بالحيوية , بالحسن , بالإبداع ……………….. لو أن لي متراً واحدة من هذه الحديقة على الأرض , لاكتفيت من الدنيا و مافيها …………… هكذا قال عقله
..
.
سَمِع صوت أطفال من بعيد , ما أجملها من ضحكاتٍ بريئة , كانت قهقهاتهم تزداد وضوحاً و تجلياً له … لم يحجبها عنه إلا تلٌ صغير
..
.
صعده مسرعاً , كمن تعلم , أنه كلما تقدم ازداد الخير و العطاء
وقَفَ مذهولاً
لقد كانت أمامه حديقة , ليست أزهارها كأي أزهار و لا ووردها كأي ورود , كانت بتلاتها أطفالٌ كأنهم لؤلؤ مكنون , جمالهم و حُسنهم لا يوصفُ بكلماتٍ أرضية ,أعمارهم ما بين السنتين و الأربعة , كانوا بانتظاره , تجمعوا حوله , يلمسُونه يعانقونه و يقبلونه
..
أحس أن روحَه كادت تفيض من جسده , بعد كل تلك السنوات و الزيجات و الحرمان من الأبوة , ها هو يلعب مع أطفاله و هم بالمئات , لقد تحول رغم هيبته و قسمات وجهه القاسية , إلى طِفلٍ صغير يلعب مع أقارنه
لقد خرج ذلك اليتيم من سجنه أخيراً
ها هو يلعب و يمرح …. و بين عائلته يسعد
..
لم يخرجه مما هو فيه من سعادة و حبور إلا رفرفات طيورٍ جميلة حطت بالقرب منه
..
لم تكن طيوراً عادية , هي أقرب ما تكون لمخلوقاتٍ أسطورية , ريشها طرّز بالياقوت و المرجان , عيونها تسلب العقول و تُوقِف الزمان , ليس لحدود جمالها وصف و لا بيان , أقتربت منه على استحياء ثم جلست بين يديه و نشرت أجنحتها فغطت عنان السماء
كان منظراً مهيباً بكل ما للكلمة من معنى , أقتربن منه أكثر ومع كل خطوةٍ يزداد نورهن قوة
حتى حجبن رؤيته , و ما هي إلا لحظات حتى عاد له بصره , فوقع على ما كان بمثابة الصاعقة التي أصابت فؤداه
انقلبت الطيور إلى نساءٍ جميلاتٍ لا يمكن أن تصفهن لغات العالم كلها ….. ولو اجتمعت كلِماتُها و أحرُفها
…
..
.
قلنَ له بصوتٍ واحدٍ رقيق ………………… إنها بانتظارك و قد أحرق كَبِدها شوقَ لقائك
إنها سيدة ُجنتك ….. هلم معنا فهي بانتظارك
..
.
حُمل بهودجٍ مخمليٍ مسدج بالإستبرق , زركشٍ بفيروزٍ و عقيقٍ يلمع
ارتفع به في عنان السماء كشهابٍ مسرع , كلما علا و أرتفع , اجتمعت حوله المزيدُ و المزيدُ من الحور ذوات الأجنحة
كن كمن يستقبلن سلطانٍ أو ملكٍ متوج
..
كلُ ما حولهُ كان يتفجرُ بالجمال , رفع بصرهُ عالياَ , ففتح فاه مندهشاً , كانت أنهار من السماءِ تنبع
تصب مياهها الصافية الرقراقة على شكل شلالاتٍ فتنتشِر ذرات مياهها في السماء كلؤلؤٍ يُنثر
..
هناك في الأعلى ….. فوق غيمةٍ عظيمةٍ قد أنتصب , قصرٌ مشيد ٌأبيض
به ألف باب و باب , أجتمع حوله مئات بل آلاف الخدم و الحشم , قدموا له التحية و صدحت حناجرهم باسمه ، معلنةً وصول مالك المكان و صاحب الأنًفًةِ و الإحترام
…
..
.
توقف به الهودج أمام بوابة بيضاءَ مهيبة , لمَعت بعقلهِ صورةُ قصره الأرضي , نفس اللون …. لكنه هناك هو مشؤمٌ و هنا هو مبارك
..
أُلقيت على كتفيه عباءةٌ من حريرٍ تلمع , و على عرش قصره حُمل و وضع
حل السكون و طال السكوت حتى النَفَس لم يُسمع
فجأةً بدأت ألحانٌ تُعزف , و ترانيم هادئة لطيفة تعلوا و تصدح…. معلنةً أن حدثاً عظيماً سوف يحل قريباً
..
.
شُق المكان بنورٍ عظيمٍ ………. وخرجت
فطأطأت الأعناقُ جميعاً ……………………….. وأنحنت
لقدوم حُسنٍ لو رأه أهل الأرض لذهب بعقلوهم و ألبابهم
..
أصبحَ قلبه ينبض كمرجل بخاريٍ قارب أن ينفجر
أصابه الخرس و الصمم
و ذُهل عمن حوله ………….. إلا البصر
لم يرد أن يغيبَ محياها عن مقليته ولو لرمشة عين
خُلع قلبه عندما قالت له ………….. أشتقنا لك أيها الحبيب
..
.
أمسكت بيديه وغابا خلف الحُجب و السُتر …. ليقضيا ساعة النعيم المُقيم
..
على فرش من السندس استلقيا
و صفحة السماء قد نشرت أمام ناظِرِهِما
..
أيتها الحبيبةَ ماذاك الذي في الأفق يلمع ..؟؟
إنه مقام عالٍ للمصلحين قد خُصِص
و ما ذلك العقد من النجوم يتلألأ..؟؟
إنه مقام الأُنس على الصابرين الحامدين قد أُغلق
مازال يسأل و يسأل عن منازل أهل الجنة
حتى
سكتت ….. و دمعة ٌ براقةُ على خدها المورد بالجمال و الحسنِ سقطت
..
أيها الحبيب …. أيها الرفيق ……. قلبي يحترقُ بنُطقِ أحرُفِها …….. جملة ٌلا بد أن تسمعَها
آن الآوان يا توأم الروح
…
..
.
آوان ماذا ………….. يا درةَ الدُرر, يا بهجةِ القلوبِ و منبعُ الجمال
..
.
عليك أن تعود …….. كي تتخذَ القرار
…
..
لم يعيي كلماتها , كان في حال من النشوة و السلام و الهيام , لا يمكن أن يوصف بكلام
…
..
” العودة “
أبتي الطريق من هنا , أمسكت يده وانطلقت به
أسمع يا والدي ساعتك في الجنة شارفت على الإنتهاء أترى هذه الطريق المستقيمة هي طريقُكَ إليها , إن سرت بها وصلت إلينا
بينك و بينها بابُ التوبة , إن طرقتهُ مخلصاً فُتح لك …… أصلح أبتاه ما خربته يداك , أحيي من الأنفس ميتها , أصلح و أنشر العدل في أرضها و ربوعها
فما زدت من خيرٍ فيها عاد إليك أضعافاً هنا ………….. لا تتأخر علينا …..نحن بانتِظارك
.
.
بدا كل ما حوله من قصورٍ و أنهارٍ و حدائق غناءَ يبدوا …….كسرابٍ يبتعد , أخذ يبكي و ينوحُ و يرتعد
ركض خلفه ………… محاولاً أن يصرخ , لم يخرج له صوتٌ ولا حسٌ , كأن صدره ……. كان قد ذبح
..
فجأةً وجد نفسه يقف على صعيدٍ ليس فيه شجرٌ ولا عمران , إلا شمس حارقة و ضوءٌ ساطع
بدأت قدماه تغوصان في الأرض
حاول الاستغاثة , حاول الممانعة , لكن الأرض ….. كانت قد ابتلعته
..
.
فتح عينيه الدامعين
.
نظر حوله , أطبق على فؤاده حزن و هم شديدين , رغم كل جمال و حسن تصميم قصره , و بذخ مفروشاته و تحفه و نجفه , إلا أنه لا يساوي ذرة أمام ما كان فيه
..
.
فجأةً …… وقف على قدميه , أحمرت عيناه و أمتلئت أوداجه بالدماء , بدأ بتحطيم كل ما حوله ….. كأن الغضب و الكره سريعاً ما عاد إليه ………………. كان ينفثُ كتنينٍ خرافيٍ متوحش , هرب الخدم و الحشم …… و كل من كان حوله
هم يعرفونه ……… ليس للروح عنده من قيمة ولا مقام
..
تملكه غضبٌ شديد ٌ…. لم هذا البلاء الذي أنا فيه , لم أخرجوني من السعادة التي لم أشعر بها من قبل
لم يجب أن أعود إلى شقائي و همومي
أريد هناك ………….. أريد ماذا في السماء
كان يصرخُ و يبكي و ينتفض كمن تلبسته الشيطاطين
..
.
فجأةً
سَمِعَ همساً ………….. سَمِعَ صوتاً
ًإنها هي … مهلا ً
ركض كمجنون هائج , يقفز من مكانٍ إلى مكان , و من باب إلى باب , يبحث عن جنته …… عن مقامه ……. عن ابنته
.
ِأينَ أنتِ ..؟؟؟ …؟؟ أين ملاكي ………… أرجوكي لا تدعيني أعاني ……………….. أُريدُ أن أكونَ مَعَك
..
لمسَ الطيفُ وجنتيه ِ, تجمدَ بمكانهِ …… تيبست أطرافهُ , لم تطرف عيناهُ ……….. إنها هي ….. ابنتي حبيتي , قرة عيني
..
.
أبي ….. نحن بانتظارك
قالت تلك الكلمتين و طبعت قبلةً على جبينه ……………. فخرَ مخشياً عليه
..
مر على تلك الحادثة وقت ليس بالقصير و هو طريح الفراش , زاره كل طبيب و ساحر وعراف , لم تعرف حاشيته له مرض , كان كمن تحول الى نبتة بشرية تأكل و تشرب لكن ليس لها تأثير في زمان أو مكان
..
.
كان بانتظار القرار …………………… لم يعرف الاطباء شيئاً عن تلك المعارك التي تدور في داخله
ما بين شر و فساد اعتادته نفسه و بين سكينة و سلام عاشتها روحه
..
لم يكن الصراع سهلاً ليس الأمر بسيطاً كما يعتقد القارئ
كان في داخلهِ
جبالٌ من الخير والشر تتناطح
وديانٌ من الشقاء و الطمأنينة تتعارك
عرف أنها ليست معركته المصيرية فقط , بل مصيركل من حوله ممن ربط القدر سعادتهم و حياتهم و أمنهم و أمالهم بقرراته و أوامره
…
..
.
صبيحة ذلك اليوم الماطر وقف في حديقة قصره , رفع يديه عالياً كأقصى ما يمكن أن تصله في عنان السماء , كان يريده أن يعلم ويرى أن القرار قد أُتخذ …………….و أنه إن شاء الله ….. إلى جنته عائد
..
.
سوف يطول شوقي إليكم أيها الأحبة …………. وليس بيني و بينكم إلا……. ساعة
.
.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
صدق الله العظيم
انظر في ساعتك ……….إنهم بانتظارك
جميلة جدا، ننتظر منكم المزيد
د. هناء جادو
مدير موقع أكاديمية إتقان للمعلم والمربي
LikeLiked by 1 person
شكرا جزيلا د هناء على تشجيعكم
LikeLike